الإمام أحمد بن حنبل

105

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ . قَالَ أَنَسٌ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَاذْهَبْ ، فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ " . فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ . « 1 » فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ ، يَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ ، فدَعَا فِيهِ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، وَخَرَجُوا ، فَبَقِيَتْ « 2 » طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحيِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا [ الأحزاب : 53 ] حَتَّى بَلَغَ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [ الأحزاب : 53 ] « 3 » .

--> ( 1 ) قوله : " فدعوت له من لقيت " سقط من ( م ) . ( 2 ) في ( ظ 4 ) : وبقي . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو عثمان : هو الجعد بن دينار . وهو في " تفسير عبد الرزاق " 121 / 2 ، ومن طريقه أخرجه مسلم ( 1428 ) ( 95 ) ، والحاكم 417 / 4 - 418 . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 11416 ) من طريق محمد بن ثور ، عن معمر ، به . وأخرجه مسلم ( 1428 ) ( 94 ) ، والترمذي ( 3218 ) ، والنسائي في " المجتبى " 136 / 6 - 137 ، والطبراني / 24 ( 125 ) من طريق جعفر بن سليمان ، عن الجعد أبي عثمان ، به ، مطولًا ومختصراً . وقال الترمذي : حسن صحيح . وعلقه البخاري ( 5163 ) فقال : وقال إبراهيم - يعني ابن طهمان - عن أبي عثمان واسمه الجعد ، عن أنس بن مالك . وأخرجه أبو يعلي ( 3449 ) ، وأبو نعيم في " الدلائل " ( 330 ) ، والفريابي